رواية عش العراب ل سعاد محمد سلامه

هدايه وقالت لها إسكتى يا قدريه
ردت زهرت كالحرباء تنفخ فى النيران كلام مرات خالى صح يا جدتى ماهى لو مش خاطيه تقول غلطت مع مين يمكن نقدر نجيب حقها منه ونصحح الغلط دهونجوزها له إنما دى ساكته ليه
تعصب النبوى وكذالك ناصرأصوات عاليه بالمكان
لكن صمتت تلك الأصوات بعد صوت إطـ،ـلاق رصـ،ـاص
نظر الجميع بإتجاه الصوت صذموا وذهلوا جميعا بتلك الراقده أرضا تنازع الحياه
صړخت سلسبيل التى آتت وچثت لجوارهاوخـ،ـلعت طرحتها تضعها فوق قلب همس النازفلكن كلمه واحده قالتها همس بهمس لم يسمعها سوى إثنان كارم وسلسبيل هما اللذان كانا جوارها بآخر نفس لهاكانت الكلمه
أنا مش غلطانه
﷽
الثانيه
ماټت البراءه قټلت نفسها بالخطأ بذالك المسډس الذى كان موضوع
بخزنة والداها هى لم تكن تعلم أنه جاهز للضړب ظنت أنه خالى من الړصاص أو هكذا ظنت لكن نفذ الآمر هى بنظر الجميع لم تدنس فقط بل قټلت نفسها كـ،ـافره
بعد مرور ثلاث أيام
أمام منزل العراب
عزاء إبنة عائلة العراب التى ماټت حظأ وهى تلعب بسلاح والداهاتلك كانت الكذبه أمام الناس خارج ذالك المنزلوئد السر بين ساكنى جدران هذا المنزل فقط
بصوان الرجال
وقف ناصر بين قماح والنبوى يتقبلان العزاء
ناصر منكس الرأس عيناه رغم عدم بكاؤه لكن إختفى لونها خلف شعور الڠضب الممزوج بالحسره على إحدى فتياته عقله يكاد يشرد منه كيف فعلت همس تلك الخطيئه من الذى فرطتت له بعفتها والسؤال الآخر لما قټلت نفسها لآخر لحظه كان لديه أمل أن يعرف لما فعلت ذالكأكان ڠصبا عنهاكان له قلب سيغفر لها تلك الخطيئه لو أباحت بسرها له
النبوى يتلقى العزاء هو الآخر حزين للغايه كذالك قماح حزين همس كانت له مثل أخته الصغيره تفاجئ بكل ما حدث من إتصال هاتفى من والده هو لم يكن بالبلده اليومان السابقان كان بالقاهره يعقد بعض الصفقاتعاد قبل ساعات خصيصا من أجل العزاء
آتى لجوارهم ذالك الأحمق رباح الذى حتى لم يرسم الحزن على وجههوقال
المقرئ بقى مخلص أكتر من خمس أورده من القرآنولسه
فيه معزيين موجودين بالصوانقولت له يريح شويه ويرجع تانى يقرأ
أماء ناصر برأسه صامتا
بينما رأى رباح دخول بعض المعزيين
فعاد بنظره لقماح وقال شايفين مين اللى جايين العزا
نظر قماح بلا مبالاه
بينما ناصر والنبوى نظروا بتفاجؤ
بينما قال رباح ده رجب السنهورى وإبنه نسايبك القدام يا قماح والله عندهم واجب وناس باقيه عالعشره
نظر له قماح بسخريه وظل صامتا غير مبالى بوجودهم حتى حين إقتربوا منه وقدموا واجب العزاء تعامل معهم بحياديه رغم محاولتهم جذب حديثه لأكثر من مره مقدمين واجب العزاء بحبور
بينما بقاعه كبيره بداخل المنزل
كان عزاء النساء
كانت قدريه بداخلها شعور النشوه كم ودت إفتضاح آمر همس الخاطيه بالبلده لكن كلمة هدايه أن تختفى الحقيقه بين جدران هذا المنزل جعلها تصمت لكن سربت لبعض الأقربين منها بعض الكلمات التى تدل على إنتخار همس ليس كما يقولون أنها ماټت بلعبها بالسلاح دون علم كان هنالك همسات وهمهمات بين النسوه منهم من هو بالفعل حزين
على تلك الأم المكدومه على زهرتها التى سقطت قبل أن تتفتح كانت نهله تجلس بين النساء سابحه فى ملكوت خاص بها عينيها كأنها تحجرت لم يعد بها دموع آلم يفتك بقلبها ليتها تنهض وتصرخ وتصرخ ربما يخف ذالك الآلم الذى يكاد يفـ،ـجر قلبها بداخلها بعقلها تلوم همس ليتها أخبرتها بما حدث لها ربما كانت فعلت لها شئ لكن أى شئ كانت ستفعله لها همس إقترفت ذنب لا غفران له خـ،ـانت أمانتها وإستباحت الخطأ حتى أنها صمتت لم تبوح بمن فعلت معه ذالك ربما كانوا أصلحوا الخطأ لكن حتى هذا لم تفعله وفضلت المۏت على ذالك آثمه
هدايه رغم جبروتها وأنها هى من قامت بتغسيل جسد همسلكن هاهى الدموع تسيل من بين عينيها تحفر نيران حارقه فى قلبها حفيدتها الثلاث كن أصحاب معزه خاصه بقلبهاوهمس كانت أكثرهن تشبهها فى الملامح لكن ليست بقوتها من تشبهها فى القوه هى سلسبيل
بينما هدى كانت تجلس بحـ،ـضن سلسبيل دموعهما غزيره
بين ليـ،ـله وضحاهاإنقلبت الحياه أصبحن إثنتين فقط رحلت من كانت بالمنتصف بينهنمن كانت تبث لهن روح المرح دائمارغم إنطفاء مرحها فى الأيام الأخيره إبتعدت عنهن وحين كن يسألنها كانت تتهرب من الجواب بأنها مرهقه من الدراسه وإقتراب ألامتحانات كيف صدقن ذالك وإستسلمن وتركاها لوحدتها بأيامها الأخيره
جالت عين سلسبيل بالمكان رؤس نساء تتشح بالسواد ودموع وأيضا د..ماء بريئه سالت
تلك كان هو تفسير ذالك الطيف التى رأته قبل أكثر من شهرزاد هطول دموع عينيها
آتى المساء إنفض العزاء
دخل ناصر منكس الرأس وخلفه النبوى من ثم قماح ورباح الى تلك الغرفه التى كان يجلس بها النساء
نظرت لهم هدايه وقالت العزا تلات أيام بكده العزا خلاص إنتهى من بكره كل واحد يرجع تانى لشغلهكفايه تعطيل مشاغل لحد إكده
تداعت عطيات الخبث ومثلت الدموع قائلهوالله المرحومه كانت غاليه عيندىربنا العالم قد أيهربنا يرحمها ويغفر لها وزرها
نظرت هدايه لزهرت بزغر وقالت بحسمربنا
يرحمنا چميعا بكفايه عاد وچودك هناروحى دار بجالك تلات ليالى فايته دارك وإبنك وچوزك المړيضلازمه رعايه ربنا يشفيه
ردت عطياتياربوالله لما زهرت إتصلت عليا وجالتلى عاللى حصل أنا مصدجتش همس تعمل إكده إزاى
ليه تجتل نفسها
ردت هدايه بحزم وهى تنظر ل زهرت بتوعدهمس مجتلتش نفسهاهمس ماټت بالغلطمكنتش تعرف إن السلاح متعمروزى ما جولت العزا خلاص إنفض والسيره دى كمان إنفضت يا عطيات
صمتت عطيات وغادرت المنزل
بينما نهضت كل من سلسيبل وهدى تسيران جوار بعضن كآن هن يستدن على كتف بعضوخرجن من الغرفه بصمت
كانت عين قماح تنظر الى وجه سلسبيل الشاحب بشده منذ أن دخل الى الغرفه رغم ذالك لم يشعر بشفقه إتجاهها
تحدثت قدريه بوسواس بعد إكده مش لازم بنت تتعلم وتروح الچامعه حتى هدى ملهاش لازمه الچامعه لا تسوى كيف أختها المره دى ربنا لطف بينا ومش رايد لينا الڤضيحه
تحدثت زهرت الشيـ،ـطانه الآخرى أمى لما خدت الدبلوم رفضت إنى أكمل علام بعده عندها حق لما قالتلى العلام العالى للبنات مبيجيش من وراه خير وأها همس
لم تكمل زهرت حديثها حين قاطعتها هدايه بحسم قائلهجولت العزا خلص ويلا كل واحد يروح مطرحهوبلاش كلام فارغهدى هتروح چامعتها وتكمل دراستهاوسر همس هيندفـ،ـن إهنه بين حيطان الدار وإياك إسمع بس طراطيش كلام
باللى حصل للناس بره الدار مفهوم وزى ما جولت من شويه كل واحد على مطرحه تصبحوا على خير
رددن زهرت وقدريه عليها وغادرن الغرفه وهن شامتات رغم حديث هدايه الحازم والمهدد لهن
بينما نهله صامته حتى البكاء لم تبكى عينيها تحجرت تشعر بڼزيف بقلبها فهو الذى يبكى بدل عينيها خرجت هى الأخرى من الغرفه صامته تجر ساقيها ببطئ شديد
كذالك رباح ذهب خلف زوجته سريعا
بينما ظل قماح وناصر والنبوى بالغرفه
نظرت هدايه ل ناصر المنكس ليس فقط الرآس بل القلب والوجدان خالى العقل
إقتربت هدايه منه وهى تشعر بحزن شديد وضعت يدها فوق كتفه بمواساه رفع ناصر وجهه ونظر لعين هدايه وبلا سابق إنذار إرتمى بحـ،ـضنها يبكى بۏجع شديد يقول بحسره
أنا مستحقش اللى حصل عمر عنينا حتى ما بصت لواحده نظره مش كويسه كنت بخاف ربنا ليه يحصلى كده ياريتنى كنت




