روايات وقصص

بنت عمتي حكايات زهرة حصري

بنت عمتي أخذت مني جوزي واتجوزته، وبعد انفصالها منه اخويا قرر يتجوزها ويجبها عندي في البيت عشان يضايقني، كانوا فاكرين اني هنهار ومش هتقوملي قومة تاني، بس اللي عملته يوم صباحيتهم ردلي حقي كله تالت ومتلت وعرفهم ان مش كل الطير يتاكل لحمه!!!

كنت فاكره اني متجوزه احن راجل في الدنيا، خصوصاً اني فضلت معاه تلت سنين مخلفتش ولما رحنا للدكاترة وقالوا عندي مشاكل تمنع الخلفة، لقيته باس إيدي وقالي متزعليش يا قلبى، الطب أتقدم والحلول كتير، إنتي بالدنيا بحالها.

ساعتها حسيت إني ملكت الدنيا، بس للأسف، اعرف ان اول الحلول بتاعته هتكون كسرتي.

من أول ما أهلي عرفوا بمشكلتي، بنت عمتي ضحى بقت تيجي تزورني كل يوم، بحجة إنها صاحبتي وعايزة تهون عليا، وكنت فاكره انها اختي بجد.

لحد ما جت اللحظة اللي اتصدمت فيها صدمة عمري؛ جوزي جه في يوم صارحني بتردد، وقالي وهو منزل عينه في الأرض شوفي يا ورده.. بنت عمك بتحبني وأنا حبيتها، وكتبنا الكتاب امبارح في بيت اهلها، متزعليش مني انا كل قصدي أجيب العيل اللي أمي مستنياه.

اتصدمت لدرجة إني حسيت روحي بتطلع مني، وفهمت ساعتها إن مكنش فيه حد طيب غيري.. بنت عمي مكنتش بتيجي تواسي ولا تطبطب، دي كانت بتلف على جوزي وتصيده واحدة واحدة لحد ما خدته!

والألم الحقيقي ان جوزي اللي قاللي فيه الف حل وحل مستناش واتجوزها ومفكرش حتى ياخد رايي او يسالني.

وقتها حاول معايا بكل الطرق اني أفضل على ذمته وأرضى بالوضع، بس قولتله تتهنى بيها وسابتهاله ومشيت.

رجعت قعدت في بيت أبويا الله يرحمه، كان دايما جنبي وبيهون عليا خصوصاً إن أمي كانت راحلة، وكان معايا أخويا أنور وفضلوا معايا لحد ما تم طلاقي منه.

عدى ست شهور بس، وجواز بنت عمي وطليقي مكملش، بدات الخناقات والمشاكل بينهم وخلصت بالطلاق.

حتى انه بعدها، جه يحاول أرجعله وقال إن جوازه منها كان غلطة عمره وإنه مش قادر يتخطاني، بس قفلت الباب في وشه ورفضت أرجعله نهائي.

بعدها بسنة، أبويا تعب ورحل، وسابني أنا وأخويا في البيت اللي قاعدين فيه وكان دورين، ومعاه محل ملابس كبير تحت، وشوية فلوس في البنك.

هنا أنور أخويا طمع، وجه قالي انتي ارتاحي في البيت وانا هخلي بالي من الشغل والمحل، وابقى اديكي نصيبك في كل شهر.

بس أنا كنت مخنوقة من قعدة البيت بعد رحيل أبويا، وقولتله أنا عايزه انزل المحل، أبويا ياما قال لي اشتغلي فيه هتمشيه حلو. أنور اتنرفز وكشر وقالها بصوت عالي اللقمة اللي أدهالك تاكليها وانتي ساكتة، مفيش شغل!.

اتخانقت معاه وقولتله أنا ليا حق شرعي، إنت مش بتمن عليا، وأنا هشتغل وهاخد نصيبي، وابقى امنعني!.

وفعلاً قسمنا كل حاجة، وأخويا كان هيتجنن من عِنادي، واتعصب أكتر لما بقيت أنزل أروح المحل وأمشيه معاه وعرفت الداخله واللي خارجه.

وفي يوم، لقيته داخل عليّا وهو مبتسم بابتسامة سمجة وقالي جبتلك هدية تسر قلبك.

واتصدمت صدمة عمري لما لقيته جايب بنت عمتي ضحى عروسة على البيت، وقالها بصوت مليان شماتة أنا اتجوزتها!.

بنت عمتي بقت تبصلي بنظرات كلها شمات.

وانا حسيت بكسرة ضهر متتوصفش بس مش من نظراتها، لكن لإني اتاكدت خلاص إن مبقاليش أي حد في الدنيا يحن عليا، وإن أخويا اللي المفروض سندي بقى هو الوجع اللي كسرني.

نطقت بالعافية وصوتي مخنوق اتجوزتها يا أنور.. اتجوزت دي؟!

رد عليّا بخبث مالها دي يا ست الكل؟ بتعرف تبقى ست وتكسب قلب الرجاله صح، مش زي الناشفين!.

واخد عروسته على أوضتهم، وهو بيضحك معاها بصوت عالي وبيقولها يا كيداهم، قاصد يضايقني ويحرق دمى.

أنا أول ما مشيوا على أوضتهم، رجلي مبقتش شايلاني، قعدت على الكرسي ومش قادرة أقف من كتر الوجع.

بقيت أبكي وأترحم على أبويا اللي رحل وهو غضبان على اخته وبنتها وجوزها بسبب اللي عملوه معايا.

دلوقتي أخويا، اللي مفروض عزوتي وسندي، جاب أكتر واحدة جرحتني وكسرتني في عمري كله، عشان يخليها قدام عيني طول الوقت ويحرق دمي.

فضلت طول الليل صاحية، قاعدة في الصالة الضلمة، وقلبي بيغلي من الوجع.

وفي الصباحية، طلع أخويا مع عروسته على الضهر، طلعوا وهما مستنيين يلاقوني بحالة صعبة قدامهم من القهر، مكانوش يعرفوا اني مجهزالهم اجمل مفاجأة في صباحيتهم دي.. خلت اخويا ياخد أكبر صدمة في حياته، صدمة كانت هتقضي عليه حرفياً، ورجعتلي حقي من بنت عمتي اللي مخدتهوش من الأول!!!!!!

أول ما سمعت صوت مفتاح الباب، مسحت دموعي بسرعة، وعدلت قعدتي، وفضلت باصة ناحية الباب وأنا مستنية اللحظة اللي هتغير حياتي كلها.

دخل أنور وهو ماسك إيد ضحى، ووشه مليان غرور، وقال بسخرية إيه يا وردة؟ لسه قاعدة مكانك؟ مش هتقومي تباركيلنا ولا إيه؟ دي صباحيتنا يا أختي!

ضحى ضحكت وقالت سيبها يا أنور، أصل شكلها لسه مش مستوعبة إننا بقينا في بيت واحد.

بصيتلها وابتسمت بهدوء وقلت لا يا ضحى، أنا مستوعبة كويس أوي، وعشان كده مجهزة لكم مفاجأة حلوة.

أنور ضحك وقال مفاجأة إيه؟ هتجيبلنا هدية؟ ده أنا اللي المفروض أجيبلك هدية عشان خليتك تشوفي اللي نفسك فيه!

قمت من مكاني، ودخلت أوضة أبويا القديمة، ورجعت ومعايا ملف كبير، وحطيته قدامهم على الترابيزة.

أنور بص للملف باستغراب وقال إيه الورق ده؟

قلتله افتحه واقرأه كويس، عشان فيه حاجة تخصك وتخص عروستك.

فتح الملف، وأول ما عينه وقعت على أول ورقة، ابتسامته اختفت واحدة واحدة، ووشه اتغير تماماً.

قال بصوت متلخبط إيه ده؟ إيه الكلام ده يا وردة؟

ضحى قربت منه وخطفت الورقة من إيده، وبدأت تقرا، وفجأة وشها اصفر.

كانت الورقة عبارة عن إنذار رسمي بإنهاء عقد الإيجار وتسليم المحل، ومعاه صورة من عقد الملكية الجديد.

أنور رفع عينه وبصلي بصدمة إنتي عملتي إيه في المحل؟!

قعدت قدامه وقلتله بهدوء المحل يا أنور ملك أبويا الله يرحمه، وإحنا ورثناه أنا وإنت بالنص. لكن من أول ما أبويا ما رحل وإنت بتتعامل معايا كأنك صاحب كل حاجة، وكنت فاكر إن سكوتي معناه إني مش فاهمة.

السابق1 من 2
تابع المقال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button